السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

143

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

كتاب الشركة وهي كون شيء واحد لاثنين أو أزيد ، وهي اما في عين أو دين أو منفعة أو حق . وسببها قد يكون إرثا وقد يكون عقدا ناقلا ، كما إذا اشترى اثنان معا مالا أو استأجر أعينا أو صولحا عن حق تحجير مثلا . ولها سببان آخران يختصان بالشركة في الأعيان : أحدهما الحيازة ، كما إذا اقتلع اثنان معا شجرة مباحة أو اغترفا ماء مباحا بآنية واحدة دفعة . وثانيهما الامتزاج ، كما إذا امتزج ماء أو خل من شخص بماء أو خل شخص آخر ، سواء وقع قهرا أو عمدا واختيارا . ( مسألة : 1 ) الامتزاج قد يوجب الشركة الواقعية الحقيقة ، وهو فيما إذا حصل خلط وامتزاج تام بين مائعين متجانسين كالماء بالماء والدهن بالدهن ، بل وغير متجانسين كدهن اللوز بدهن الجوز مثلا ، ومثله على الظاهر خلط الجامدات الناعمة بعضها ببعض كالأدقة ، بل لا يبعد أن يلحق بها ذوات الحبات الصغيرة كالخشخاش والدخن والسمسم وأشباهها . وقد يوجب الشركة الظاهرية الحكمية ( 1 ) ، وهي في مثل خلط الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير ، بل والجوز بالجوز واللوز باللوز ، وكذا الدراهم أو الدنانير المتماثلة إذا اختلط بعضها ببعض على نحو يرفع الامتياز ،

--> ( 1 ) كون الشركة ظاهرية فيما ذكر من الأمثلة محل تأمل ومنع ، بل لا يبعد كون الشركة واقعية فيما لا تميز للممتزجين عرفا وكان بحيث يعدان شيئا واحدا كما هو المرتكز في الأذهان مع عدم ردع معلوم ، وفي مثل خلط الأغنام والثياب مما لا يعد شيئا واحدا عند العرف فلا شركة لا ظاهرا ولا واقعا .